النويري
53
نهاية الأرب في فنون الأدب
وإذا ضمد به مع عسل قلع الآثار العارضة تحت العين والقروح الخبيثة واللَّبنيّة « 1 » ؛ وبزره مع الخلّ يقلع قرحة غنغرانا « 2 » قلعا تامّا ، وكذلك على القوباء ؛ وبزره ينفع من النّمش الكائن في الأعضاء وسائر الألوان الغريبة وآثار الضّرب والكلف ؛ وهو مع الكندس « 3 » [ بخلّ « 4 » ] طلاء يذهب البهق الأسود ، وخصوصا في الحمّام ؛ وهو يكثر القمل في الجسد ؛ قال : وبزره يدفع الضّربان الَّذى في المفاصل ؛ وهو جيّد لوجع المفاصل جدّا ؛ وهو يضرّ الرأس والأسنان والحنك ؛ وعصارته ودهنه نافعان من الرّيح في الأذن جدّا ؛ وهو ضارّ بالعين ، إلَّا أنّه يجلو إذا قطر ماؤه فيها ، ويذهب الآثار الَّتى تحت المأق ؛ وقال ابن ماسويه : إنّ ورقه يحدّ البصر ؛ قال : والمطبوخ
--> « 1 » يريد باللبنية : البثور اللبنية ؛ وسميت اللبنية لخروجها في زمن اللبن ، أي الرضاع ؛ أو لأنها تشبه البثور التي تخرج في زمن الرضاع انظر تذكرة داود ج 3 ص 63 طبع بولاق . وفى الجزء الثالث من قانون ابن سينا صفحة 290 طبع بولاق ما يفيد أنها سميت اللبنية لمشابهة لونها لون اللبن ، فقد ورد فيه ما نصه : « قد تتبثر على الأنف والوجه بثور بيض كأنها نقط لبن » الخ وكذلك في كتاب الأسباب والعلامات للسمرقندى ورقة 219 من النسخة المخطوطة المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 3 طب م . « 2 » يستفاد من الكتب التي راجعناها أن غنغرانا نوع من الورم الدموي إذا كان في الابتداء ولم يترتب عليه فساد الحس في العضو الذي له حس ؛ ولا خمود الحرارة الغريزية فيه ، فإذا كان هذا المرض من الاستحكام بحيث يبطل حس العضو الذي له حس ، وذلك بأن يفسد اللحم وما يليه حتى العظم فإنه يسمى : « سفاقلوس » انظر القانون ج 3 ص 120 طبع بولاق والأسباب والعلامات ورقة 205 من النسخة المخطوطة المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 3 طب م والشذور الذهبية في الاصطلاحات الطبية المأخوذة منه نسخة بالتصوير الشمسي محفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 757 طب وهو لفظ يونانىّ . « 3 » الكندس : نبات له ورق بين البياض والخضرة ، وعروق داخلها أصفر وخارجها أسود ، والمستعمل منه عروقه ، وهو مهيج للقىء مسهل للبلغم ، كما في قاموس الأطباء للقيصونى ومفردات ابن البيطار . « 4 » لم ترد هذه الكلمة التي بين مربعين في جميع الأصول ؛ وقد أثبتناها عن القانون ج 1 ص 411 طبع بولاق .